أبي الفرج الأصفهاني
274
الأغاني
وإن أعف عنك فما تفعل روى له الأخفش أبياتا كان يفضلها ويستجيدها : أنشدني الأخفش لإبراهيم بن العباس وكان يفضّلها ويستجيدها : أميل مع الذّمام على ابن أمّي وآخذ للصّديق من الشقيق وإن ألفيتني حرّا مطاعا فإنك واجدي عبد الصديق أفرّق بين معروفي ومنّي وأجمع بين مالي والحقوق جوابه لأبي أيوب : أخبرني عمّي قال حدّثني أبو الحسن بن أبي البغل قال حدّثني عمّي قال : اجتاز محمد [ 1 ] بن عليّ برد الخيار على أبي أيوب ابن أخت الوزير وهو متولَّي ديار مضر فلم يتلقّه ، ونزل الرّقّة فلم يصل إليه ولم يبرّه ، وخرج عنها فلم يشيّعه . فلامه إخوانه وقالوا : يشكوك إلى إبراهيم بن العباس . فكتب إلى إبراهيم يعتذر مما جرى بعلَّة . فكتب إليه إبراهيم على ظهر كتابه : أبدا معتذر لا يعذر وركوب للتي لا تغفر وملقّى بمساو كلَّها منه تبدو وإليه تصدر هي من كل الورى منكرة وهي منه وحده لا تنكر كان يهوى جارية اسمها « سامر » أهدت له جاريتين : أخبرني عمّي قال حدّثني ابن برد الخيار عن أبيه قال : كان إبراهيم بن العباس يهوى جارية لبعض المغنّين بسرّ من رأى يقال لها سامر ، وشهر بها ، فكان منزله لا يخلو منها . ثم دعيت في وليمة لبعض أهلها فغابت عنه أياما ثم جاءته ومعها جاريتان لمولاتها . وقالت له : قد أهديت صاحبتيّ إليك عوضا من مغيبي عنك ؛ فأنشأ يقول : صوت أقبلن يحففن مثل الشمس طالعة قد حسّن اللَّه أولاها وأخراها ما كنت فيهن إلَّا كنت واسطة وكنّ دونك يمناها ويسراها الغناء لسلسل مولى بني هاشم ، ثاني ثقيل بالوسطى مطلق . وليس لسلسل خبر يدوّن ولا هو من المشهورين ولا ممّن خدم الخلفاء أو دوّن له حديث . وذكر حبش أنه لسلسل مولاة محمد بن حرب الهلاليّ . وسلسل هذه كانت من أحسن الناس وجها وغناء ، وكانت لبعض المغنّين بالبصرة ، وكان محمد بن حرب هذا
--> [ 1 ] كذا في الأصول و « تاريخ الطبري » ( ق 3 ص 1499 ) . وفي « معجم الأدباء » لياقوت في الكلام على إبراهيم بن العباس : « محمد بن علي بن برد الخباز » بالزاي .